المقريزي

211

إمتاع الأسماع

الحد ( 1 ) . وقال أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي : حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قال : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجالا من كندة يزعمون [ أنه ] ( 2 ) منهم ، فقال : " إنما كان يقول [ ذاك ] ( 3 ) العباس وأبو سفيان بن حرب إذا قدمنا المدينة ليأمنا بذلك ، وإنا لن ننتفي من آبائنا ، نحن [ بنو ] ( 4 ) النضر بن كنانة ، قال : وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنا محمد بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، ابن قصي ، بن كلاب ، بن مرة ، بن كعب ، بن لؤي ، بن غالب ، بن فهر ، ابن مالك ، بن النضر ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن إلياس ، ابن مضر ، ابن نزار " ، وما افترق الناس فريقين إلا جعلني [ الله ] ( 5 ) في خيرهما ، فأخرجت [ من ] ( 5 ) بين أبوين فلم يصبني شئ من عهر الجاهلية ، خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم حتى [ انتهت ] ( 6 ) ، إلى أبي وأمي ، فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا . قال البيهقي : تفرد به أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة في ( السنن ) ، كتاب الحدود ، باب ( 37 ) من نفي رجلا من قبيلته ، حديث رقم ( 2612 ) ولفظه : عن مسلم بن الهيضم ، عن الأشعث عن قيس ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كنده ، ولا يروني إلا أفضلهم . قلت : يا رسول الله ! ألستم منا ؟ فقال : " نحن بنو النضر ابن كنانة ، لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا " ، قال فكان الأشعث بن قيس يقول : لا أوني برجل نفي رجلا من قريش ومن النضر بن كنانة إلا جلدته الحد . قال في ( الزوائد ) : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، لأن عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائي ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وباقي رجال الإسناد على شرط الإمام مسلم . وقال في ( النهاية ) : " لا نقفوا أمنا " ، أي لا نقذفها ، أي لا نتهمها ولا نقذفها ، يقال : قفا فلان فلانا : إذا اتهمه بما ليس فيه . وقيل معناه : لا نترك النسب إلى الآباء ، وننتسب إلى الأمهات . ( سنن ابن ماجة ) 2 / 871 . وفي ( خ ) : " ولا نقثوا من أمنا " ، وهو خطأ من الناسخ وما أثبتناه من المرجع السابق ومن المرجع التالي . وأخرجه أيضا الإمام أحمد في ( المسند ) : 6 / 276 ، حديث رقم ( 21332 ) بنحوه سواء . ( 2 ) في ( خ ) : " أنهم " . ( 3 ) في ( خ ) : " ذلك " . ( 4 ) في ( خ ) : " بني " . ( 5 ) زيادة من ( دلائل البيهقي ) . ( 6 ) في ( خ ) : " أتيت " والتصويب من المرجع السابق .